الجمعة , 20 يوليو 2018
الرئيسية » المسيح » من هو يسوع المسيح؟

من هو يسوع المسيح؟

يسوع الناصري
هو واحد من أعظم شخصيات التاريخ. قد بلغ مركز الريادة في التاريخ الإنساني،  يسوع المسيح غيّر كل شيء … ابتداءً من نظامنا القضائي إلى إدراكنا ومفهومنا للزمن. نعم يسوع المسيح الناصري عاش على أرضنا منذ ألفي سنة.
من هو يسوع المسيح ؟
الكتاب المقدس يخبرنا أن يسوع المسيح ولد من العذراء مريم، عاش حياة طاهرة خالية من أي خطيئة أو ذنب، ورسالته كانت لسنوات قليلة في فلسطين قبل أن يصلب على يد الرومان. وبعد ثلاثة أيام من صلبه و دفنه قام  يسوع المسيح من بين الأموات … وبعث حيّاً .. وشاهده 500 إنسان على الأقل، وبعد هذا بمدة قصيرة صعد إلى السماء.

وخلال حياته على الأرض، كانت ليسوع المسيح  القدرة على غفران الخطايا، والقوة على طرد الشياطين، وتقرير المصير الأبدي للبشر. باختصار أعلن  نفسه أنه هو  المخلص يسوع  والرب والله الظاهر في الجسد.

وبدون الوقوع في أي خطأ فإن قصة حياة يسوع المسيح  يصعب تصديقها، وتبدوا لبعض الناس مستحيلة التصديق بل غير حقيقة. فهم يعتقدون أنه من الممكن أن يكون يسوع المسيح  شخصية دينية مهمة، أو معلم أخلاقي عظيم، ولكن ليس الله الظاهر في الجسد.

ربما هذا الإفتراض يبدو مقبولاً. لكن أستاذ الفلسفة  بجامعة أوكسفوردِ  و جامعة كامبردج  سي. إس. لويس C.S.Lewis   و ضّح في كتابه “المسيحية المجرّدة”  ”Mere Christianity”  قائلاً: “البعض يقبل المسيح معلماً وداعية أخلاقياً ويرفضه إلهاً. هذا جهل وعدم فهم للمسيح. أي إنسان مهما كانت قدرته يستطيع أن يقول ما قاله المسيح عن نفسه. نحن أمام خيارين لا ثالث لهما إما أن يكون هو ابن الله حقاً أو يكون رجلاً مختل العقل أو أسوء من ذلك. إما أن ترفضه وتدير وجهك عنه أو ترتمي تحت قدميه قائلاً: ربي وإلهي. لا يمكن أن تتظاهر باحترامه وتكريمه وقبوله على أنه معلم أخلاقي. هذه مغالطة كبيرة.”

بدعة أم خرافة ؟
هل يسوع المسيح  بدعة أو خرافة من خيال الكنيسة الأولى؟ أو أضيف ذلك إلى الكتاب المقدس من قبل اتباع يسوع المسيح؟

في الحقيقة هناك اكثر من دليل موثوق به على مصداقية العهد الجديد وصحته تفوق مصداقية أية عشرة أعمال من الأدب الكلاسيكي مجتمعة معاً. على سبيل المثال، مؤرخو اليونان القدماء يعتمدون على ثمانية فقط من مخطوطات ثوسيدايدس التاريخية لحرب بيولبونيسيان (Thucydides History of the Peloponnesian War) التي كتب أحدثها بعد 1300 سنة من النسخة الأصلية.

في نفس الوقت علماء الكتاب المقدس عندهم اليوم أكثر من 20 ألف نسخة من مخطوطات العهد الجديد.

أخيراً ليس هناك أي شك بأن اتباع المسيح الأوائل آمنوا وتبعوا شخصاً من مواطنيهم على انه المسيح المخلص و الرب.

في الحقيقة إذا كان يسوع لم يدعي انه الرب إذاً لماذا مجموعة من المؤمنين اليهود (المؤمنون بالله كواحد أحد) سقطوا و سجدوا تحت قدميه؟

حقيقة أم كذب؟
إذا ادعى  يسوع حقاً أنه  المخلص  و المسيح المنتظر .. إذاً ماذا بعد ذلك؟
ببساطة ضع ادعائه في إحتمالين:
إما أن يكون حقاً أو باطلاً. إذا كان باطلاً فهو يضلل الناس بشكل متعمد.

إذا كان ادعاء يسوع المسيح  باطلاً فكيف إذاً نفسر طلبه من الناس أن يكونوا صادقين مهما كان الثمن، ووعدهم بحياة أبدية خالدين فيها بدون حزن أو ألم وقال لهم انه يستطيع أن يغفر الخطايا، وفي نفس الوقت كان ادعائه باطلاً ؟ لذلك من البديهي أن يكون هذا أمر غير محتمل أو ممكن.
إن كلمات يسوع المسيح  وتصرفاته لا تتلاءم أو تتوافق مع شخص يدعي الباطل. حتى أقسى نقاده لم يجدوا عيباً في تعليمه. وبدلاً عن ذلك اعتبر المسيح رجل ذو بصيرة خارقة.

الاحتمال الثاني هو أن يكون حقاً هو إبن الله يسوع المسيح. مبادئ المنطق تحتم صحة هذا الاستنتاج. بل أكثر من ذلك تفسر لنا لماذا حدثت أشياء ومعجزات عظيمة على يد يسوع المسيح  لم يسبق لها مثيل.
تأمل الرجل المشلول منذ أكثر من 38 سنة شفي بعد محادثة واحدة مع  يسوع المسيح  (يوحنا 5: 1-13)
رجل أعمى منذ ولادته فتحت عيناه ورأى النور بعدما لمس يسوع المسيح  عينيه (يوحنا 9: 1-15)
إنسان إسمه لعازر  مات ودفن وبعد  ثلاثة أيام من دفنه،  أعاده يسوع المسيح  للحياة مرة أخرى (يوحنا 11: 38-44)
يسوع المسيح عمل معجزات كثيرة جدا لم تدون كلها  في الأناجيل، “…َهناكَ أُمُورٌ كَثِيْرَةٌ فَعَلَها يَسُوعُ. فَلَو دُوِّنَتْ كُلُّها بِالتَّفْصِيلِ، لا أظُنَّ أنَّ العالَمَ كُلَّهُ سَيَتَّسِعُ لِلكُتُبِ الَّتِي كانَتْ سَتُكتَبُ!” (يوحنا 24:21)

من الصعب على الإنسان أن يتخيل نفسه شاهداً على هذه الأحداث العجيبة والعظيمة، لكنها مع ذلك حدثت بالفعل. حتى أعداء المسيح شهدوا بذلك.
أناس لا يعرفون يسوع المسيح  تعجبوا من كل هذا قائلين “كَيْفَ يُمْكِنُ لِرَجُلٍ خَاطِئٍ أَنْ يَعْمَلَ مِثْلَ هَذِهِ الآيَاتِ ؟” (يوحنا 9: 16)
لكن الرجل الأعمى عرف الجواب الحقيقي فرد عليهم: ” فَلَوْ كَانَ هَذَا الرَّجُلُ لَيْسَ مِنَ اللهَ، لَمَا اسْتَطَاعَ أَنْ يَعْمَلَ شَيْئًا.” (يوحنا 9: 33).

هل انت محتاج إلى معجرة عظيمة في حياتك؟

تعليق واحد

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*