هل فكرت في ذلك اليوم؟
رجاءً لا تُغلق الصفحة قبل قراءة آخر سطر… وفي النهاية احكم بنفسك. قد تكون هذه الدقائق القليلة التي تقضيها في قراءة هذه الصفحة من أهمّ دقائق حياتك.
هل فكّرت في ذلك اليوم الذي ستقف فيه وحدك أمام الله؟
لا مال… ولا أهل… ولا حتى أعمالك الصالحة تقدر على انقاذك في يوم الحساب.
في ذلك اليوم العسير، سيكون المصير إمّا الجنة… وإمّا جهنم.
أنا كنتُ مثلك… وُلدتُ وتربّيتُ مسلمًا.
وكنتُ أظن أن الصلاة والصوم والصدقة والزكاة والحسنات ستُدخلني الجنة وتَقيني عذاب النار.
كنتُ أؤدّي الفرائض الإسلامية كلها، لكن في داخلي – وكأيّ مسلم – كنتُ أعرف أنه مهما فعلتُ، فأنا لا أملك يقينًا بغفران الله لذنوبي… ولم أكن أعرف ماذا سيكون مصيري يوم البعث والحساب.
هل أنت اليوم تملك يقينًا أنك ستدخل الجنة يوم القيامة؟
هذا ليس سؤالًا غريبًا… فحتى النبي محمد لم يكن لديه يقينٌ أنه سيدخل الجنة؛ والدليل على ذلك ما جاء في الحديث الصحيح « عن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لَنْ يُدْخِلَ أحَدًا عَمَلُهُ الجَنَّةَ. قالوا: ولا أنْتَ يا رَسولَ اللَّهِ؟ قالَ: لا، ولا أنا، إلَّا أنْ يَتَغَمَّدَنِي اللَّهُ بفَضْلٍ ورَحْمَةٍ » رواه البخاري (5673) ومسلم (2816).
عدل الله ورحمته
كما تعلم، فإن الله عادلٌ لا يَظلِمُ أحدًا مثقالَ ذرّة، ولا يستهينُ بالمعصية أو الذنب مهما صغر، ولا يتركُ الفعلَ بلا حساب. وهو كذلك رحيمٌ وعطوفٌ؛ لا يريدُ هلاكَ أحدٍ في نار جهنم.
لكن كيف يلتقي عدلُ الله (العقاب) مع رحمته (الغفران)؟
لا بد من حل يحقّق العدل ويُظهر الرحمة في آنٍ واحد. وهنا وجدت الجواب الذي غيّر حياتي:
في الإيمان المسيحي، نؤمن أن الله أرسل إلى البشر يسوع المسيح، الذي هو كلمة الله؛ فجاء وعاش بين الناس إنسانًا كاملًا بلا ذنب، ولم يرتكب أي معصية.
لماذا جاء المسيح؟ ولماذا هو الحل؟
جاء المسيح لكي يفتح للبشر طريق الغفران والسلام والمصالحة مع الله؛ طريقًا تتحقق فيه عدالة الله ولا تُهمَل، وتُعلَن فيه رحمته ولا تُلغى.
ولهذا كان المسيح هو الحل الوحيد الذي تحققت فيه معا عدالة الله ورحمته:
• لأن المسيح عاش إنسانًا كاملًا بلا ذنب، استطاع أن يقف مكان البشر ويحمل عنهم عقوبة ذنوبهم التي يستحقونها؛ أي بدل أن نتحمّل نحن عقوبة ذنوبنا وحدنا، حملها هو عنّا.
• لأن المسيح هو كلمة الله، فقيمته غير محدودة؛ لذلك فموته كافٍ لذنوب البشرية عبر كل الأزمنة، ويشمل كل من يتوب ويؤمن به.
ماذا يعني هذا بالنسبة لك؟
فبحسب الإنجيل، مات المسيح على الصليب عِوَضًا عن ذنوب البشرية… ثم قام من الموت…لكي يهبَ كلَّ من يؤمن به غفرانًا كاملًا لذنوبه، ويمنحه يقينًا بوعد الله بالجنة والنجاة من عذاب النار.
لكن الأمر لا يقف عند حدود الآخرة فقط…بل يبدأ أثره من الآن.
فالمسيح لا يغيّر مصيرك بعد موتك فحسب، بل يغيّر حياتك الآن أيضًا:
يعطيك سلامًا بدل الخوف… وفرحًا بدل الحزن… ورجاءً بدل اليأس.
السؤال الأهم الآن : كيف أنال غفران الله عن ذنوبي، وأتيقّن من مصيري في الآخرة؟
الجواب أبسط مما تتصور…توقّف الآن لحظة في خشوعٍ أمام الله، وارفع قلبك إليه بتوبة صادقة، ثم ردِّد كلمات الدعاء كما هي مكتوبة في الأسفل.
إذا قلت هذا الدعاء بصدق ومن قلبك، فالرجاء اضغط أدناه على « نعم »، لتنتقل بعدها إلى صفحة في الموقع تتضمن خطوات وإرشادات عملية تساعدك على أن تبدأ مسيرتك الجديدة مع الله.
يا ربّ يسوع المسيح… أعترف أمامك بذنبي، وأتوب إليك.
أقبلك بإيمانٍ صادق، وأشكرك لأنك منحتني الغفران.
ثبّتني على الإيمان بك، واحفظني من الشرّ والخوف.
آمين
هل قرأت هذا الدعاء بصدق ومن قلبك؟
إذا قلت هذه الكلمات البسيطة بصدق ومن قلبك، فاعلم أنك بدأت حياة جديدة مع الله، وأن مكانك في الجنة صار مضمونًا، وحياتك على الأرض ستبدأ تتغيّر خطوة خطوة، لأن المسيح وعد أن يكون معك ويهتم بك.
ملاحظة مهمة: هذا الدعاء ليس تعويذة أو وصفةً سحرية؛ فالكلمات وحدها لا تُخلِّص أحدًا. إنما هو اعتراف وتوبة وإيمان يُقال بصدقٍ من القلب أمام الله.
قد لا تشعر بتغييرٍ لحظيّ، لكن لا تقلق. فالله يرى القلب الصادق، ويبدأ عمله فيه خطوةً خطوة.
لا تتردد… المسيح يدعوك اليوم أن تأتي إليه وتبدأ حياتك من جديد معه؛ فلا تؤجّل هذه الخطوة.
