الرئيسية » الإسلام » من هم المؤلفة قلوبهم في القران والإسلام؟

من هم المؤلفة قلوبهم في القران والإسلام؟

المؤلفة قلوبهم مصطلح قرآني يطلق على المسلمون الذين يضعف اعتقادهم بالإسلام، أو غير المسلمين الذين يراد استمالة قلوبهم وادخالهم  في الإسلام ، فيعطوا لأجل ذلك المال و الزكاة يعني رشوة كي يصبحوا مسلمين بإغرائهم بالمال والفلوس. حيث كان نبي الإسلام يترضاهم بالإحسان إليهم وإعطائهم من أموال الصَّدقات و الزكاة والغنائم: ” إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ “(سورة التوبة الاية 60)

 تفسير القرطبي لسورة التوبة الاية 60
الثانية عشرة: قوله تعالى والمؤلفة قلوبهم لا ذكر للمؤلفة قلوبهم في التنزيل في غير قسم الصدقات، وهم قوم كانوا في صدر الإسلام ممن يظهر الإسلام، يتألفون بدفع سهم من الصدقة إليهم لضعف يقينهم. قال الزهري: المؤلفة من أسلم من يهودي أو نصراني وإن كان غنيا. وقال بعض المتأخرين: اختلف في صفتهم، فقيل: هم صنف من الكفار يعطون ليتألفوا على الإسلام، وكانوا لا يسلمون بالقهر والسيف، ولكن يسلمون بالعطاء والإحسان. وقيل: هم قوم أسلموا في الظاهر ولم تستيقن قلوبهم، فيعطون ليتمكن الإسلام في صدورهم. وقيل: هم قوم من عظماء المشركين لهم أتباع يعطون ليتألفوا أتباعهم على الإسلام. قال: وهذه الأقوال متقاربة والقصد بجميعها الإعطاء لمن لا يتمكن إسلامه حقيقة إلا بالعطاء، فكأنه ضرب من الجهاد .

تفسير الطبري لسورة التوبة الاية 60
وأما “والمؤلفة قلوبهم” فإنهم قوم كانوا يتألفون على الإسلام، ممن لم تصح نصرته، استصلاحا به نفسه وعشيرته كأبي سفيان بن حرب… عن ابن عباس قوله: ( والمؤلفة قلوبهم ) وهم قوم كانوا يأتون رسول الله – صلى الله عليه وسلم – قد أسلموا، وكان رسول الله – صلى الله عليه وسلم – يرضخ لهم من الصدقات، فإذا أعطاهم من الصدقات فأصابوا منها خيرا قالوا : هذا دين صالح ! وإن كان غير ذلك عابوه وتركوه. ….وأما ” والمؤلفة قلوبهم ” فأناس من الأعراب ومن غيرهم، كان نبي الله – صلى الله عليه وسلم – يتألفهم بالعطية كيما يؤمنوا.

  تفسير ابن كثير لسورة التوبة الاية 60
وَأَمَّا الْمُؤَلَّفَة قُلُوبهمْ فَأَقْسَام: مِنْهُمْ مَنْ يُعْطَى لِيُسْلِم كَمَا أَعْطَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَآله وَسَلَّمَ صَفْوَان بْن أُمَيَّة مِنْ غَنَائِم حُنَيْن وَقَدْ كَانَ شَهِدَهَا مُشْرِكًا قَالَ فَلَمْ يَزَلْ يُعْطِينِي حَتَّى سَارَ أَحَبّ النَّاس إِلَيَّ بَعْد أَنْ كَانَ أَبْغَض النَّاس إِلَيَّ كَمَا قَالَ الْإِمَام أَحْمَد: أَعْطَانِي الرَسُول يَوْم حُنَيْن وَإِنَّهُ لَأَبْغَض النَّاس إِلَيَّ فَمَا زَالَ يُعْطِينِي حَتَّى إِنَّهُ لَأَحَبّ النَّاس إِلَيَّ وَرَوَاهُ مُسْلِم وَالتِّرْمِذِيّ وَمِنْهُمْ مَنْ يُعْطَى لِيَحْسُن إِسْلَامه وَيَثْبُت قَلْبه كَمَا أَعْطَى يَوْم حُنَيْن أَيْضًا جَمَاعَة مِنْ صَنَادِيد الطُّلَقَاء وَأَشْرَافهمْ مِائَة مِنْ الْإِبِل وَقَالَ ” إنِّي لَأُعْطِي الرَّجُل وَغَيْرُهُ أَحَبّ إِلَيَّ مِنْهُ خَشْيَة أَنْ يَكُبّهُ اللَّه عَلَى وَجْهه فِي نَار جَهَنَّم”. وَفِي الصَّحِيحَيْنِ  بَعَثَ إِلَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَآله وَسَلَّمَ بِذُهَيْبَة فِي تُرْبَتهَا مِنْ الْيَمَن فَقَسَمَهَا بَيْن أَرْبَعَة نَفَر: الْأَقْرَع بْن حَابِس وَعُيَيْنَة بْن بَدْر وَعَلْقَمَة بْن عُلَاثَة وَزَيْد الْخَيْر وَقَالَ ” أَتَأَلَّفهُمْ ” وَمِنْهُمْ مَنْ يُعْطَى لِمَا يُرْجَى مِنْ إِسْلَام نُظَرَائِهِ وَمِنْهُمْ مَنْ يُعْطَى لِيَجْبِيَ الصَّدَقَات مِمَّنْ يَلِيه أَوْ لِيَدْفَع عَنْ حَوْزَة الْمُسْلِمِينَ الضَّرَر مِنْ أَطْرَاف الْبِلَاد وَمَحَلّ تَفْصِيل هَذَا فِي كُتُب الْفُرُوع.

للتواصل معنا عن طريق

الواتس آب

للتواصل معنا عن طريق

البريد الإلكتروني

شاهد أيضاً

هل سحر النبي صلى الله عليه وسلم؟

صحيح البخاري – كتاب الجزية – باب هل يعفى عن الذمي إذا سحر حدثني محمد …