الثلاثاء , 17 أكتوبر 2017
الرئيسية » شبهات وهمية » هل الرب يتراجع عن كلامه؟ ولا يوفي بوعده؟

هل الرب يتراجع عن كلامه؟ ولا يوفي بوعده؟

السؤال

سفر إرميا 33 عدد 17: “لأنه هكذا قال الرب.لا ينقطع لداود إنسان يجلس على كرسي بيت إسرائيل.”
ما نفهمه من النص السابق في إرميا 33 عدد 17 هو على كلام النبي ارميا أنه لا ينقطع نسل داود من الملوك الجالسين على كرسي حكم إسرائيل ولكن لنراجع سفر ارميا الإصحاح 33  عدد 21  كما يلي :” فان عهدي أيضا مع داود عبدي ينقض فلا يكون له ابن مالكا على كرسيه ومع اللاويين الكهنة خادمي.”
فنجد أن الرب ينقض عهده مع داوود فلا يكون لداود إبن يحكم على شعب إسرائيل كما قال من قبل .لن أطيل في التعليق على هذه التناقضات ولكن ليس أمامنا هنا إلا اختياران لا ثالث لهما :

 أولاً هو كذب أحد الخبرين، ثانياً كذب الخبرين معاً. ولك الاختيار.

الإجابة

لا يوجد كذب … ولا تسألني بأن تضع إجابتين أختار إحداهما … بل دعني اُفَهِّمُكَ الكتاب المقدس لأنك لا تفهمه … والتلميذ يجب أن يكون قارئا جيدا حتى يمكن أن يفهم سؤاله جيدا … لنبدأ في الاجابة

دعني أسألك سؤالاً:

لماذا لم تقرأ الأعداد التي بين 17 و 21  فهي توضح الفكرة … سأضع هنا النص كاملا ولن أجد تعليقاً بعد هذا فالكلام الكتابي واضح جدا:

“لأَنَّهُ هكَذَا قَالَ الرَّبُّ: لاَ يَنْقَطِعُ لِدَاوُدَ إِنْسَانٌ يَجْلِسُ عَلَى كُرْسِيِّ بَيْتِ إِسْرَائِيلَ، وَلاَ يَنْقَطِعُ لِلْكَهَنَةِ اللاَّوِيِّينَ إِنْسَانٌ مِنْ أَمَامِي يُصْعِدُ مُحْرَقَةً، وَيُحْرِقُ تَقْدِمَةً، وَيُهَيِّيءُ ذَبِيحَةً كُلَّ الأَيَّامِ». ثُمَّ صَارَتْ كَلِمَةُ الرَّبِّ إِلَى إِرْمِيَا قَائِلَةً: «هكَذَا قَالَ الرَّبُّ: إِنْ نَقَضْتُمْ عَهْدِي مَعَ النَّهَارِ، وَعَهْدِي مَعَ اللَّيْلِ حَتَّى لاَ يَكُونَ نَهَارٌ وَلاَ لَيْلٌ فِي وَقْتِهِمَا، فَإِنَّ عَهْدِي أَيْضًا مَعَ دَاوُدَ عَبْدِي يُنْقَضُ، فَلاَ يَكُونُ لَهُ ابْنٌ مَالِكًا عَلَى كُرْسِيِّهِ، وَمَعَ اللاَّوِيِّينَ الْكَهَنَةِ خَادِمِيَّ. كَمَا أَنَّ جُنْدَ السَّمَاوَاتِ لاَ يُعَدُّ، وَرَمْلَ الْبَحْرِ لاَ يُحْصَى، هكَذَا أُكَثِّرُ نَسْلَ دَاوُدَ عَبْدِي وَاللاَّوِيِّينَ خَادِمِيَّ». ثُمَّ صَارَتْ كَلِمَةُ الرَّبِّ إِلَى إِرْمِيَا قَائِلَةً: «أَمَا تَرَى مَا تَكَلَّمَ بِهِ هذَا الشَّعْبُ قَائِلاً: إِنَّ الْعَشِيرَتَيْنِ اللَّتَيْنِ اخْتَارَهُمَا الرَّبُّ قَدْ رَفَضَهُمَا. فَقَدِ احْتَقَرُوا شَعْبِي حَتَّى لاَ يَكُونُوا بَعْدُ أُمَّةً أَمَامَهُمْ. هكَذَا قَالَ الرَّبُّ: إِنْ كُنْتُ لَمْ أَجْعَلْ عَهْدِي مَعَ النَّهَارِ وَاللَّيْلِ، فَرَائِضَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ، فَإِنِّي أَيْضًا أَرْفُضُ نَسْلَ يَعْقُوبَ وَدَاوُدَ عَبْدِي، فَلاَ آخُذُ مِنْ نَسْلِهِ حُكَّامًا لِنَسْلِ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ، لأَنِّي أَرُدُّ سَبْيَهُمْ وَأَرْحَمُهُمْ”

أننا أمام وعد مشروط، إن نقض أي طرف عهده سينقض الطرف الآخر عهده … هو قال إني لن أنقض عهدي على ألا ينقض أبناء داود عهدهم … فأين التناقض؟ ولماذا في سؤالك أسقطت هذه الأعداد التي تفسر التناقض المزعوم! … على أي حال لن أظن السوء وهاك الرد … هذا النوع من العهود بين طرفين، إذا نقض طرف عهده يكون الآخر غير ملزم بتنفيذ عهده … وهذا ما أوضحه الله على لسان أرميا.

عماد حنا
ماجستير في اللاهوت

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*