الخميس , 17 أغسطس 2017
الرئيسية » شبهات وهمية » ما قصة هؤلاء الملائكة؟

ما قصة هؤلاء الملائكة؟

السؤال
يعلّمنا كتاب الله أن الملائكة هم عباده المعصومون عن الخطأ والزلل إلا أن كتبة الأسفار زعموا أن من الملائكة من سار وراء رغباته وضل ، ولم يبتعد عن هوان المعصية فاستحق بذلك العذاب المهين . . فقد جاء في رسالة بطرس الثانية 2 : 4 قوله : الله لم يشفق على ملائكة قد أخطأوا بل في سلاسل الظلام طرحهم في جهنم وسلمهم محروسين للقضاء
وجاء في رسالة يهوذا 1 : 6   الملائكة الذين لم يحفظوا رياستهم بل تركوا مسكنهم حفظهم الي دينونة اليوم العظيم بقيود أبدية تحت الظلام
والعجب العجاب أن بولس – مؤسس المسيحية الحالية – يزعم أنه سيحاكم وسيحاسب ملائكة الله في يوم الحساب.
فهو القائل : ألستم تعلمون أن القديسين سيدينون العالم . ألستم تعلمون أننا سندين ملائكة . .  كورنثوس الاولى 6 : 2 ، 3 فهل يعقل هذا الكلام ؟

الإجابة
بحثت في طيات كلماتك عن السؤال حتى أجيب عنه فلم أجد غير “هل يعقل هذا الكلام؟” … والمعنى الذي تقصده أنك لا تصدق الوحي الإلهي، وهذا شأنك، ولكن هذا لا يمنع كونه وحياً إلهياً. ينبغي تصديقه، ومحاولة فهمه. وبما أننا تطرقنا لهذا الموضوع لنحاول أن نفهم بعض العبارات التي أجدها صعبة .

من هم الملائكة الذين أخطأوا؟

في سؤالك أيها العزيز السائل تقول “يخبرنا كتاب الله أن ملائكته غير معصومون عن الزلل. دعني أسألك، وماذا عن الشيطان، وملائكته؟ من هم بحسب مفهومك؟! … ان مفهوم الكتاب المقدس أن الشيطان هو ملاك ساقط، تمرد وسقط من نعمة الله ورحمته، لأنه تكبر.

عندما يقول القرآن أن الله أمر الملائكة أن تسجد لآدم فسجد جميع الملائكة إلا ابليس، فمن هو إبليس؟… أليس هو واحد من الملائكة، وإلا ما كان قد صنفه ضمنهم؟!! إذا فالقرآن نراه يستثني ابليس عن الملائكة المعصومين فنراه يتمرد ويسقط.

فهل في هذا تناقض؟!

أم أنه حق قد غفلت عنه لكي تُخِرج تناقضاً مزعوم من الكتاب المقدس؟! … إن الملائكة الساقطين بحسب الكتاب المقدس هم فئة إبليس وأعوانه. وهذا هو ما قصده الرسول بطرس والرسول يهوذا.

نأتي للتساؤل الثاني الذي نتج عن سؤالك وهو عن مؤسس المسيحية:

هل بولس مؤسس المسيحية؟

هل يمكن أن تتخيل المسيحية بلا مسيح؟ … المسيحية مؤسسة تأسيسا كاملاً على شخص المسيح، وهو مؤسسها على وجه الإطلاق … إننا نستطيع أن نستثني كتابات بولس من العهد الجديد ويأتينا الحق المطلق من خلال كتابات يوحنا ولوقا ومرقس ومتى وبطرس … لأن الجميع مسوقون من الروح القدس. هؤلاء شرحوا لنا المسيحية المتمثلة في محبة الله التي افتقدت العالم في شخص المسيح. فهو منشئها، وبدونه لا يوجد معنى للمسيحية.

كيف سيدين القديسون العالم؟

القديسون الذين قبلوا المسيح ربّاً ومخلِّصاً شخصياً لحياتهم، سوف يكون لهم امتيازات لا يتمتع بها جميع المؤمنين. فجيمع المؤمنين سوف ينالون الخلاص الأخروي الذي هو فداء الأجساد، عند القيامة. ولكن لن يملك الجميع مع المسيح. لقد قال رب المجد يسوع المسيح: “«الْحَقَّ أَقُولُ لَكُمْ: إِنَّكُمْ أَنْتُمُ الَّذِينَ تَبِعْتُمُونِي، فِي التَّجْدِيدِ، مَتَى جَلَسَ ابْنُ الإِنْسَانِ عَلَى كُرْسِيِّ مَجْدِهِ، تَجْلِسُونَ أَنْتُمْ أَيْضًا عَلَى اثْنَيْ عَشَرَ كُرْسِيًّا تَدِينُونَ أَسْبَاطَ إِسْرَائِيلَ الاثْنَيْ عَشَر.” (إنجيل متى 19: 28)، وهنا أعلن السيد المسيح عن مكافأة عظيمة لتلاميذه الذين تبعوه، أنه في التجديد عندما تتغير صورة المسيح، من المنظر البشري الضعيف إلى الله الديان في الملكوت، يكون تابعوه بجواره لهم مكانة عظيمة، وذلك بإيمان تابعيه وكرازتهم بإسمه، يدينون اليهود الذين رفضوا الإيمان، مع أنهم كان المفروض أن يكونوا أول من يقبله.

أصلي أن يكون هذا الأمر واضحا.

عماد حنا
ماجستير في اللاهوت

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*